لا عزاء لهن...
غسان كنفاني، الكاتب والبطل المناضل المريض بداء السكري كان متجوز وعنده عيال لما قابل غادة السمان الكاتبة والشاعرة المشهورة الآن والتي كانت في بداياتها وقتئذ، وحبها، وقع في دباديبها الصراحة وهاتك يا جوابات حب متأجج واعترافات بعذابات الغرام وسنينه وتلميحات إنه اللي بينه وبين زوجته احترام، مجرد احترام، وغادة تتقل وتتدلل متعللة بإنه راجل متجوز ومفيش منه رجا! عندما توفي غسان، لم تجد غادة غضاضة في أن تنشر خطاباته إليها متعللة بإن كل ما كتبه غسان هو ملك للأدب، كما نشرت في بعض الصحف والمجلات ترجو من وقعت في يديه خطاباتها بأن يرسلها إليها أو ينشرها، لكن محدش عبرها، وإني لأتخيل أن خطابات غادة لم تقع في يد أحد إلا أرملة غسان اللي تلاقيها قطعتها ميت حتة وحدفت القصاقيص من الشباك ليتساقطوا مثل عصافير الجنة....
غسان اكتشف إنه ماكنش سعيد مع مراته لما قابل غادة وحبها، وكان ممكن جدا يتزوجها لو الأمور مشيت في هذا المسار، وماكنش حد هيقدر يلومه، إنه الحب، لامور، طب والعيال والمدام والكلام؟! وقتها دة كان هيبقى كلام فاضي أمام الحب العاصف الجارف....لكن إيش القول لو اللي حصل دة كان بالعكس، يعني إن الست هي المتجوزة وعايشة بالعافية مع واحد ماتحبوش عشان عيالها، وبعدين تلاقي في واحد كان، اسمه غسان أو إحسان مش هتفرق، حبها الضائع، يكون العمل إيه؟ طب لو مشتها جوابات بس برضه، هنقول عليها إيه؟ طب لو صارحت زوجها إنها تود أن تنهي الزيجة هيحصل إيه؟ والعيال والمجتمع والكلام؟
الغريب في أمر نشر خطابات غسان بعد وفاته، إن الناس هاجمت غادة، وقالوا كيف تجرؤ وهو العاشق الولهان مش كفاية دلالها عليه وتعذيبه بالحب وهو عايش، كمان تفضحه بعد ما يموت؟ إنما لو كانت غادة متزوجة وهي تكتب خطاباتها، كنّا هنسمع كلام تاني خالص. أنا لا أبرر الخطيئة للطرفين لكني أستنكر نظرة المجتمع لما يحق للرجل وتحرم منه المرأة في نفس ذات الوقت، وَيَا ترى لو قابلنا الحب في أي وقت، نأجل معاه لحد ما نلم الغسيل وندي الواد لأبوه ولا نقول له اتفضل ونعزمه على كوباية شاي؟ نرد الباب ولا نناديله؟ أسئلة اختلفت النساء في الرد عليها.
في الحقيقة الست في مجتمعنا مش دائماً أم العيال المستضعفة اللي هتضحي بكل حياتها عشان عيالها وهي عايشة في كنف راجل بينكد عليها، قابلت كذا سيدة في حياتي لما قابلت حبها القديم وهي متزوجة، أنهت زواجها الفاشل وتزوجت بمن تحب...وعاشوا في تبات وحب ونبات وخلفوا صبيان وبنات ولموا العيال القدام على العيال الجداد...وقابلت كذا سيدة برضه فضلت مستمرة في الزيجة الفاشلة عشان العيال يتربوا ما بين أب وأم بيختلفوا أكتر ما يتفقوا، وتفضل تقنع نفسها إنها عملت الصح، ربنا يجازي مثل هؤلاء السيدات على صبرهن خير جزاء، وقابلت كذا سيدة لا قدرت تستمر في الزيجة الفاشلة (حتى لو الانفصال ماكنش على الورق) ولا قدرت تحب، وبصراحة لا أجد لمثلهن إلا الجنة على هذا النوع النادر من الصبر، فالحياة دون حب صعبة ومقفرة، لدرجة إن لي صديقة زوجها معذبها وهي يا عيني تقول لنفسها إنه بيحبها بس مش واخد باله، لأنها لا تتصور أن تعيش حتى بدون وهم الحب!
الله يرحمك يا غسان، حبيب أصيل...."غادة، حياتي، أنت، بعد، لا تريدين أخذي، تخافين مني أو من نفسك أو من الناس أو من المستقبل. لست أدري ولا يعنيني أنك لا تريدين أخذي، وأن أصابعك قريبة مني تحوطني من كل جانب، كأصابع طفل صغير حول نحلة ملونة...تريدها وتخشاها، ولا تطلقها ولا تمسكها ولكنها تنبض معا..."
الراجل كان بيتعذب بالحب، وبيتعذب من مرض السكر وبيتعذب من النضال من أجل الوطن وبيتعذب من كونه مع مراته اللي مش بيحبها، وغادة ماكنتش لسة اتجوزت، لازمته إيه كل العذاب دة، ما كانت اتجوزته الكام سنة اللي عاشهم وخلاص، ناس ماتقدرش النعمة!
إيه علاقة الموضوع دة ببلاد العم سام؟ العلاقة وطيدة جدا، وهي إني فكرت في الموضوع بعد ما قرأت الخطابات في بلاد العم سام، علاقة دي ولا مش علاقة يا متعلمين يا بتوع المدارس؟!
غسان كنفاني، الكاتب والبطل المناضل المريض بداء السكري كان متجوز وعنده عيال لما قابل غادة السمان الكاتبة والشاعرة المشهورة الآن والتي كانت في بداياتها وقتئذ، وحبها، وقع في دباديبها الصراحة وهاتك يا جوابات حب متأجج واعترافات بعذابات الغرام وسنينه وتلميحات إنه اللي بينه وبين زوجته احترام، مجرد احترام، وغادة تتقل وتتدلل متعللة بإنه راجل متجوز ومفيش منه رجا! عندما توفي غسان، لم تجد غادة غضاضة في أن تنشر خطاباته إليها متعللة بإن كل ما كتبه غسان هو ملك للأدب، كما نشرت في بعض الصحف والمجلات ترجو من وقعت في يديه خطاباتها بأن يرسلها إليها أو ينشرها، لكن محدش عبرها، وإني لأتخيل أن خطابات غادة لم تقع في يد أحد إلا أرملة غسان اللي تلاقيها قطعتها ميت حتة وحدفت القصاقيص من الشباك ليتساقطوا مثل عصافير الجنة....
غسان اكتشف إنه ماكنش سعيد مع مراته لما قابل غادة وحبها، وكان ممكن جدا يتزوجها لو الأمور مشيت في هذا المسار، وماكنش حد هيقدر يلومه، إنه الحب، لامور، طب والعيال والمدام والكلام؟! وقتها دة كان هيبقى كلام فاضي أمام الحب العاصف الجارف....لكن إيش القول لو اللي حصل دة كان بالعكس، يعني إن الست هي المتجوزة وعايشة بالعافية مع واحد ماتحبوش عشان عيالها، وبعدين تلاقي في واحد كان، اسمه غسان أو إحسان مش هتفرق، حبها الضائع، يكون العمل إيه؟ طب لو مشتها جوابات بس برضه، هنقول عليها إيه؟ طب لو صارحت زوجها إنها تود أن تنهي الزيجة هيحصل إيه؟ والعيال والمجتمع والكلام؟
الغريب في أمر نشر خطابات غسان بعد وفاته، إن الناس هاجمت غادة، وقالوا كيف تجرؤ وهو العاشق الولهان مش كفاية دلالها عليه وتعذيبه بالحب وهو عايش، كمان تفضحه بعد ما يموت؟ إنما لو كانت غادة متزوجة وهي تكتب خطاباتها، كنّا هنسمع كلام تاني خالص. أنا لا أبرر الخطيئة للطرفين لكني أستنكر نظرة المجتمع لما يحق للرجل وتحرم منه المرأة في نفس ذات الوقت، وَيَا ترى لو قابلنا الحب في أي وقت، نأجل معاه لحد ما نلم الغسيل وندي الواد لأبوه ولا نقول له اتفضل ونعزمه على كوباية شاي؟ نرد الباب ولا نناديله؟ أسئلة اختلفت النساء في الرد عليها.
في الحقيقة الست في مجتمعنا مش دائماً أم العيال المستضعفة اللي هتضحي بكل حياتها عشان عيالها وهي عايشة في كنف راجل بينكد عليها، قابلت كذا سيدة في حياتي لما قابلت حبها القديم وهي متزوجة، أنهت زواجها الفاشل وتزوجت بمن تحب...وعاشوا في تبات وحب ونبات وخلفوا صبيان وبنات ولموا العيال القدام على العيال الجداد...وقابلت كذا سيدة برضه فضلت مستمرة في الزيجة الفاشلة عشان العيال يتربوا ما بين أب وأم بيختلفوا أكتر ما يتفقوا، وتفضل تقنع نفسها إنها عملت الصح، ربنا يجازي مثل هؤلاء السيدات على صبرهن خير جزاء، وقابلت كذا سيدة لا قدرت تستمر في الزيجة الفاشلة (حتى لو الانفصال ماكنش على الورق) ولا قدرت تحب، وبصراحة لا أجد لمثلهن إلا الجنة على هذا النوع النادر من الصبر، فالحياة دون حب صعبة ومقفرة، لدرجة إن لي صديقة زوجها معذبها وهي يا عيني تقول لنفسها إنه بيحبها بس مش واخد باله، لأنها لا تتصور أن تعيش حتى بدون وهم الحب!
الله يرحمك يا غسان، حبيب أصيل...."غادة، حياتي، أنت، بعد، لا تريدين أخذي، تخافين مني أو من نفسك أو من الناس أو من المستقبل. لست أدري ولا يعنيني أنك لا تريدين أخذي، وأن أصابعك قريبة مني تحوطني من كل جانب، كأصابع طفل صغير حول نحلة ملونة...تريدها وتخشاها، ولا تطلقها ولا تمسكها ولكنها تنبض معا..."
الراجل كان بيتعذب بالحب، وبيتعذب من مرض السكر وبيتعذب من النضال من أجل الوطن وبيتعذب من كونه مع مراته اللي مش بيحبها، وغادة ماكنتش لسة اتجوزت، لازمته إيه كل العذاب دة، ما كانت اتجوزته الكام سنة اللي عاشهم وخلاص، ناس ماتقدرش النعمة!
إيه علاقة الموضوع دة ببلاد العم سام؟ العلاقة وطيدة جدا، وهي إني فكرت في الموضوع بعد ما قرأت الخطابات في بلاد العم سام، علاقة دي ولا مش علاقة يا متعلمين يا بتوع المدارس؟!
اهلا يا استاذة طمنينا بالله على صحتك
ردحذفاهلا يا استاذة طمنينا بالله على صحتك
ردحذفمازلت حية أرزق 😊
ردحذفشكرا على السؤال
والله اني لسعيد جدا بهذا الخبر انشاءالله تكوني بالف خير
ردحذفو اقول لك ان قصتك و قصة هبة(قرات مذكراتها) اثرت فيا الى ابعد حد و بكيت على قصتكما كثيرا ارجو من الله ان يمتعك و امي بصحة جيدة و بشفاء ما بعده سقما
وان يرحم هبة و يجعلها في الفردوس الاعلى
والله لا أستطيع أن أصف لك مدى سعادتي بهذا الدعاء...ربنا يخلي الست الوالدة ويبارك فيها هي التي أنجبت إنسان حساس مثلك. من أين أنت يا طاهر؟
ردحذفأنا من مصر وأعيش حاليا بالولايات المتحدة الأمريكية
سلام عليكم شكرا على شعورك و
ردحذفمرحبا بك و مرحبا باهل مصر
انا من تونس و مقيم بفرنسا
أزال المؤلف هذا التعليق.
ردحذفhttps://www.facebook.com/benslama
ردحذفهذا الفايسبوك لو اردت ان نتواصل اكثر استاذة
احتراماتي